afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الكلمات الإقتتاحية لأشغال الدورة الخامسة للمنتدى المغاربي “دور المؤسسات في استراتيجية النهضة المغارب

الكلمات الإقتتاحية لأشغال الدورة الخامسة للمنتدى المغاربي “دور المؤسسات في استراتيجية النهضة المغاربية العوائق والفرص”.

انطلقت أشغال المنتدى المغاربي الخامس الذي ينظمه مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية بفندق بالم بلازا بمدينة مراكش على الساعة السابعة مساء من يوم الأحد 16 فبراير 2014، وذلك باستقبال المشاركات والمشاركين بهذا المنتدى في دورته الخامسة والتي تنظم تحت عنوان: "دور المؤسسات في استراتيجية النهضة المغاربية العوائق والفرص".

كلمات افتتاحية:

كلمة السيد الحبيب شوباني: الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني.

وعلى الساعة السابعة والنصف مساء تم الانتقال مباشرة إلى كلمات كل من السيد الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، والذي أشار في بداية مداخلته إلى الدينامية التي يعرفها موضوع "البناء المغاربي" على مستوى الأقطار المغاربية خصوصا بالنسبة للجهات غير الحكومية، حيث أشار السيد الوزير إلى حضوره لقاءات مختلفة خلال الأسابيع المنصرمة والمنظمة من طرف هيئات مختلفة، رجال أعمال، أساتذة جامعيين، منظمات المجتمع المدني…والرابط الذي يوحد بينها هو الانكباب على التفكير في النهوض المغاربي وسبله.

هذه الحركية والديناميكية التي يعرفها الموضوع-حسب السيد الوزير-هو مؤشر على استعادة الفكرة المغاربية لتوهجها وشعلتها، وهذا دليل على مسار مستقبلي واعد لفكرة المغرب العربي.

وأكد السيد الحبيب شوباني في معرض مداخلته على أن كل مشروع لن ينجح ما لم تتوفر له عوامل أساسية أهمها: ضرورة توفر رؤية واضحة، مؤسسات حاملة للمشروع، ثم جماهير مساندة له.

على مستوى الرؤية-يؤكد السيد الوزير-هناك اليوم تقدم نوعي، فالجميع يدرك أن الجواب الوطني القطري عاجز عن الإجابة عن أفق هذه الرؤية الرامية إلى تحقيق تكامل اقتصادي ورفاه ورقي اجتماعي. وهذه الحركية والدينامية التي نشهدها اليوم من طرف مؤسسات جمعوية كفيلة بتحويل الفكرة المغاربية إلى مطلب جماهيري واسع، وهذا هو التحدي اليوم.

السؤال الآني المطروح-حسب السيد الوزير دائما-ليس هو كيفية الحفاظ على جنينية الفكرة المغاربية، بل تطويرها وتوسيعها لتشمل فضاءات أكثر وأرحب، وهذا هو الدور المنوط بالإعلام اليوم، والاعلام الالكتروني على وجه الخصوص، وذلك من أجل انتشار الفكرة المغاربية واتساعها.

عبدالقادر كنكاي: عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية ابنمسيك-الدارالبيضاء.

بعد كلمة السيد الوزير لحبيب شوباني، انتقل مع الأستاذ عبدالقادر كنكاي في كلمة باسم كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابنمسيك-الدارالبيضاء التي تحتضن المقر الرئيسي لمركز مدى.

أكد الأستاذ كنكاي من خلال مداخلته على دور الجامعة في بلورة تصور شامل لموضوع "البناء المغاربي"، فالجامعة بكل بساطة هي التي تحتضن الشباب وهذا ما يدفعها بالأساس إلى مقاربة "الفكرة المغاربية" بعيدا عن التعصبات والتشنجات، وذلك بشرح استراتيجية لوحدة مغاربية تتحدى كل العوائق وخلق تكوينات سواء على مستوى الإجازة أو الماستر والدكتوراه.

إن الفكرة المغاربية-حسب كنكاي-تحتاج إلى طرحها بناء على الاحترام المتبادل والحب والتآخي وتذويب جميع الحدود والعوائق من أجل الأمن والأمان، وهذا الحب والتآخي لن يتم تبنيه إلا من خلال مقاربة الفكرة المغاربية مقاربة تجمع بين الأنثربولوجيا والجغرافيا وغيرها من العلوم الانسانية التي تؤسس لنا لبلورة تصور حقيقي عن المشترك الكبير الذي بين هذه البلدان.

إن دور الجامعة إذن عبر جميع مكوناتها يتجلى بالأساس في إنجاز بحوث جامعية تهدف إلى التعريف والتحسيس بالطاقات البشرية في المغرب العربي، وتبادل البحوث والتجارب لتقييم الجهود المبذولة من طرف جميع مكونات المغرب العربي، وهذا سيؤسس لتقوية التعاون مغرب/مغرب بشكل أفقي.

وقد أكد الأستاذ كنكاي في ختام مداخلته على  أن البعد المغاربي يجب أن يكون اهتمام الجامعة في كل بلدان المغرب العربي، لأن الجامعة أكثر اطلاعا على ما يمكن أن تخلقه الوحدة من رقي بما تخلقه من استثمار.

كلمة السفير الموريتاني بالمغرب:

بعد ذلك انتقلنا مع السفير الموريتاني بالمغرب في كلمة بدأها بالتنويه بمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية –مدى- مثمنا بشكل عال جدا هذه المبادرة وشاكرا للمركز دعوته من أجل المشاركة في هذا اللقاء.

كما وجه الشكر للمنتدى المغاربي على مجهوداته من أجل الدفع بهذا المشروع الذي له مكانة خاصة في قلوب جميع المغاربيين، وهو مشروع واعد ومصيري بالنسبة لسكان المنطقة المغاربية كلها، خصوصا أن كل عوامل الوحدة موجودة وقائمة، بالإضافة إلى أن دور المجتمع المدني والمؤسسات البحثية مهم في البناء والاقتراح، وبالتالي فإنه إذا كان القرار السياسي حاسما فإن للمؤسسات غير الحكومية دور مهم.

كلمة الأستاذ المختار بنعبدلاوي: مدير مركز مدى للدراسات والأبحاث الإنسانية.

كلمة الأستاذ المختار بنعبدلاوي جاءت لتؤكد على مسألة مهمة وهي أن "المغرب العربي" ليس خيارا من بين خيارات متعددة، بل إنه خيارنا الأوحد والوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو التوجه عكسه من أجل التنمية والديمقراطية.

 وقد اختار-الأستاذ بنعبدلاوي- في البداية التوجه بالشكر إلى كل من له مساهمة من قريب أو بعيد في إنجاح هذا المشروع وهذه الفكرة، ابتداء من أعضاء مركز مدى وفرقه النشيطة وكذلك الشكر لوزارة العلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني على دعمها ومساندتها، ووزارة الخارجية.

تحدث الأستاذ بنعبدلاوي عن اختيار مدينة مراكش للاحتفاء بذكرى الاتحاد المغاربي، فمدينة مراكش تحمل رمزية أكبر من كونها احتضنت توقيع اتفاقية الاتحاد المغاربي كفكرة جنينية، ولكن كونها كذلك تحمل رمزية تاريخية حافلة بالدلالات، فمراكش كانت حاضنة الدولة الموحدية التي امتدت عبر المغرب العربي في وقت لم تكن فيه حدود، ثم المرابطين والسلطان عبدالمومن والمهدي بن تومرت، إن اختيار مدينة مراكش إذن، هو استضمار للحظة معينة واستعادة لحلم.

أشار الأستاذ بنعبدلاوي في معرض مداخلته إلى أننا اليوم مدعوون إلى ترديد "اشتدي أزمة تنفرجي"، ففي لحظة كنا نتابع تونس بعد الثورة، كنا متوجسين، كنا نحس بانقباض كلما أحسسنا باتجاه تونس نحو الحافة، لكن في عز الأزمة التونسية، استعادت تونس دورها الطلائعي ونجحت برجالاتها وبتوافقاتها. وقد عرج الأستاذ بنعبدلاوي على الوضع في ليبيا وموريتانيا، مؤكدا على أن البلدين في حاجة إلى الاستقرار من أجل التنمية، لكن ضمانة الاستقرار هو الحرية.

أما عن العلاقات المغربية الجزائرية، فقد أشار الأستاذ بنعبدلاوي إلى ذلك التناقض الحاصل في كون المغرب والجزائر في تصور جميع المغاربيين عنوان للتداخل في كل شيء، فهما توأمان وشقيقان، وكل شيء فيهما ينادي بالتكامل. إلا أن المشكل ربما هو أننا أمام فاعلين يرسمان دائرتين، وكل واحد يعتقد أن أي سينتمتر يضاف إلى دائرة الآخر هو على حسابه، ولا يوجد هناك من يفكر خارج الصندوق ويدرك بأن المطلوب هو جعل الدائرتين دائرة واحدة.

في الختام أكد مدير مركز مدى على أنه على المجتمع المدني أن يتحرك، هذا لأن الأمر لا يتعلق فقط بدوره، بل لأن هناك فرص استثمار وعمل وسوق شغل يجب أن تفتح في وجوه الشباب على الصعيد المغاربي.

ويذكر ختاما أن الجلسة الافتتاحية تميزت بتسيير الأستاذ عبدالمجيد الجهاد، أستاذ الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ابنمسيك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد