afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

حركة 20 فبراير : الحصيلة و الآفاق

حركة 20 فبراير : الحصيلة و الآفاق

نظم مركز الدراسات و الأبحاث الإنسانية – مدى – بالتعاون مع شبكة الديمقراطيين في العالم العربي مساء يوم السبت 18 فبراير 2012 بفندق ديوان بالدار البيضاء ندوة تحت عنوان : حركة 20 فبراير : الحصيلة و الآفاق ، بحضور ثلة من أبرز ناشطي الحركة إلى جانب باحثين في التاريخ و علم الإجتماع السياسي و جمهور غفير من الشباب ، و يأتي تنظيم هذه الندوة في إطار تخليد الذكرى الأولى لتأسيس حركة 20 فبراير كحركة شبابية احتجاجية لها مطالب سياسية و اجتماعية و اقتصادية تترافع من أجلها في الفضاء العمومي .

افتتحت الندوة بكلمة ذ – حسام هاب باسم مركز مدى الذي اعتبر أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق متابعة المركز للحراك السياسي و الإجتماعي الذي يعرفه المغرب منذ 20 فبراير 2011 و رغبته الدائمة في فتح نقاش متواصل و دائم مع ناشطي الحركة و الباحثين المهتمين بالحركات الإحتجاجية خاصة و أن الحركة ستخلد يوم 20 فبراير 2012 الذكرى الأولى لتأسيسها لذا فإن الهدف الأساسي هو محاولة تقييم تجربة الحركة طيلة سنة من نضالها إضافة إلى معرفة الدور الذي لعبته في الحقل السياسي و الإجتماعي في المغرب و محاولة استشراف مستقبلها في ظل التحولات السياسية الراهنة التي يعرفها المغرب ، كما أعلن ذ- حسام هاب أن أشغال هذه الندوة سيتكلف مركز مدى بطبعها و نشرها في كتاب جماعي ضمن منشورات المركز سيتضمن مقالات و دراسات لناشطي الحركة و الباحثين المهتمين بالموضوع و الهدف هو خلق تراكم معرفي حول هذه الحركة الإحتجاجية الجديدة في ظل غياب دراسات أكاديمية حول الموضوع . بعد ذلك أعطى مسير الجلسة ذ – يوسف الكلاخي الكلمة لأحمد المدياني أحد ناشطي حركة 20 فبراير بالدار البيضاء الذي أكد في مداخلته أن حركة 20 فبراير هي حركة احتجاجية تأسست على أرضية مطلبية سقفها السياسي هو الملكية البرلمانية حيث تم التركيز فيها على المطالب السياسية و لم تكن المطالب الإقتصادية و الإجتماعية مفككة ، كما أشار إلى أن الحركة يجب عليها استقطاب فئات واسعة من المجتمع المغربي التي لها مطالبها المتفاوتة خاصة و أن الحركة أمام أحزاب سياسية غير واضحة و بعضها يمارس التقية السياسية على حسب قوله ، أما فيما يتعلق بمستقبل الحركة فبالنسبة لأحمد المدياني الأساسي في هذه المرحلة هو التصالح مع الذات و الخروج من الطوباوية إلى الواقعية مع مطالب الشارع لأن معركة 20 فبراير هي أطول من الشعارات المرفوعة مع ضرورة إيصال الوعي بأهمية مطالب الحركة إلى جميع فئات المجتمع المغربي .

أما ذ- محمد السموني فقد حاول في مداخلته مقاربة موضوع حركة 20 فبراير من موقعه كباحث في علم الإجتماع السياسي حيث اعتبر أن هذه الحركة يمكن دراستها انطلاقا من علم الإجتماع و خاصة نظرية الحركات الإحتجاجية الجديدة الذي أسسها عالم الإجتماع الفرنسي آلان توران ، فحركة 20 فبراير حسب ذ- السموني تمارس نظرية الإحتجاج العقلاني حيث تحضر مقومات الفعل الإحتجاجي في بنية الحركة و قارن بين تجربة الحركات الإحتجاجية الجديدة بالمغرب بالحركات الإجتماعية و الإحتجاجية بأوربا و أمريكا اللاتينية طارحا سؤالا جوهريا هو هل حركة 20 فبراير حاملة لمشروع مجتمعي بديل خاصة و أن العديد من الحركات الإحتجاجية الجديدة في بعض المناطق في العالم كانت حاملة لمشروع مجتمعي جذري .

اعتبرت سارة سوجار الناشطة في حركة 20 فبراير بالدار البيضاء في مداخلتها أن الحركة رفعت شعارا مركزيا هو إسقاط استبداد المخزن كان الهدف منه هو تفتيت بنيات المؤسسة المخزنية التي تختلف تمثلاتها و تعريفاتها عند المغاربة ، خاصة أن المخزن له القدرة على الإحتواء و تمييع الأحزاب السياسية و النقابات و الجمعيات و المثقفين أيضا ، أما فيما يتعلق بدور حركة 20 فبراير فقد أكدت سارة سوجار أن الحركة كان لها الفضل الكبير في الإصلاح الدستوري الذي عرفه المغرب رغم بعض التحفظات على مضامينه ، كما استطاعات بفضل نضالها أن تساهم في دفع الدولة إلى تنظيم الانتخابات التشريعة التي أعطت فوز حزب العدالة و التنمية ، و في ختام مداخلتها دعت سارة سوجار إلى أن المرحلة الحالية تقتضي طرح أسئلة كثيرة حول مسار و مستقبل حركة 20 فبراير مع ضرورة أن تقوم الأحزاب السياسية بدورها السياسي في المجتمع و الحركات الإحتجاجية أيضا يجب أن تستمر في فعلها الإحتجاجي .

تناول عبد الواحد بنعضرا الناشط في حركة 20 فبراير بالدار البيضاء في مداخلته موضوع الحركة و الإعلام من خلال نموذج حادث مقهى أركانة بمراكش و كيف تفاعلت معه تنسيقية الدار البيضاء إعلاميا خاصة على مستوى البيان الذي أصدرته و عبر عن موقف الحركة من مسألة الإرهاب ، متتبعا التفاصيل الدقيقة للعلاقة بين حركة 20 فبراير    و الإعلام من موقعه كعضو بلجنة الإعلام بالحركة و مكلفا بصياغة بياناتها . المداخلة الخامسة قدمها عبد المجيد الراضي عضو الكتابة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي الذي اعتبر أن حركة 20 فبراير هي نتيجة لنضالات الحركة اليسارية في المغرب ، محددا في مداخلته التحديات التي تواجه حركة 20 فبراير متمثلة في : المخزن و الطبقة الحاكمة المستغلة لطبقة العمال و الكادحين إضافة إلى التحالف بين الرجعية مع قوى الإسلام السياسي المعتدل ، مشيرا إلى أن الحركة حققت العديد من المكتسبات و هي في هذه المرحلة محتاجة إلى تضافر كل جهود قوى اليسار و الحداثيين لإعطاء دفعة قوية للحركة لأن هذه الأخيرة أمام خيارين هما : خيار الكرامة و خيار مشروع القوى الرجعية .

قدم أسامة الخليفي الناشط بحركة 20 فبراير بالرباط آخر مداخلة تناول فيها المسار الكرونولوجي لأهم المحطات النضالية للحركة حيث تتبع فيها مخاضات التأسيس و محطة الدستور و الانتخابات معتبرا أن موقف مقاطعة لجنة المنوني و الاستفتاء و الانتخابات كان موقفا خاطئا ، كما طرح سؤالا مهما حول ماهية حركة 20 فبراير هل هي حركة سياسية أم احتجاجية أم فضاء لتصريف مواقف بعض التيارات السياسية المعينة ، و ختم مداخلته بضرورة طرح سؤال مستقبل حركة 20 فبراير الذي أصبح ملحا في ظل ما تعرفه الحركة من متغيرات متلاحقة .

في نهاية الندوة فتح النقاش بين المتدخلين و الحاضرين حيث تمحورت التدخلات في العديد من القضايا و الإشكالات المتعلقة بمستقبل الحركة و آفاقها  و علاقتها بالإعلام و الفن و ضرورة قيام شباب 20 فبراير بنقد ذاتي لتجربتهم النضالية من خلال تحديد ما حققته الحركة من إيجابيات و جرد أخطاءها أيضا لتفاديها مستقبلا ، و في الأخير تم التأكيد على أن المغرب مازال في حاجة إلى حركة 20 فبراير كحركة احتجاجية تترافع على قضايا مجتمعية داخل الفضاءات العمومية من أجل تغيير ديمقراطي حقيقي بالمغرب .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد