afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

قراءة في مؤلف “الفلسفة والمسرح” بحضور مؤلفه الأستاذ كمال فهمي

قراءة في مؤلف “الفلسفة والمسرح” بحضور مؤلفه الأستاذ كمال فهمي

في إطار أنشطة المنتدى المدني التابع لمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية –مدى-، نظم "منتدى الكتاب" قراءة في مؤلف "الفلسفة والمسرح" بحضور مؤلفه الأستاذ كمال فهمي. هذا اللقاء الذي احتضنه مقر مركز مدى الكائن بزنقة عمر السلاوي، عمارة رقم 29 الطابق الرابع، يوم السبت 18 يناير 2014 ابتداء من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، تميز بتسيير الأستاذ عبدالكريم جدي الذي افتتح اللقاء بالترحيب بالحاضرين منوها بأنشطة "منتدى الكتاب" التي دأب المركز على اللقاء فيها بمؤلفين من أجل إثارة الإشكاليات والقضايا التي تثيرها مؤلفاتهم والغوص في أعماقها بمعيتهم.

وقد ذكر الأستاذ جدي بأن هذا اللقاء يشارك فيه كل من الأساتذة عبدالرزاق بلال بمداخلة حول مؤلفات الأستاذ كمال فهمي والأستاذ محمد معطسيم بمداخلة معنونة ب"أم العلوم في ضيافة أبي الفنون" التي ستقرؤها بالنيابة عنه الأستاذة حياة الدرعي نظرا لغيابه لظروف طارئة، ثم مداخلة للأستاذ محمد سعيد زاو في قراءة لمؤلف "الفلسفة والمسرح" ثم ننتقل بعدها إلى مداخلات الحاضرين قبل أن ننتقل مع مداخلة للأستاذ كمال فهمي ليتفاعل مع جميع المداخلات ويقدم لنا قراءة بعين المؤلف.

بعد ذلك انتقلنا مع الأستاذ عبدالرزاق بلال الذي اعتبر أن المؤلف الذي بين أيدينا يدخل ضمن "مشروع" قيد الإنجاز من طرف المؤلف، الذي قدم لنا بداية كتابا حول "مفاهيم أساسية في كتابة إنشاء فلسفي" المقدم لتلامذة الباكالوريا، ثم نص مسرحي "لعبة الحلم" قبل أن يصدر كتاب "الفلسفة والمسرح" الصادر خلال الشهر الماضي –دجنبر 2013-عن دار إفريقيا الشرق. ويرى الأستاذ بلال أن الذي يجمع بين هذه المؤلفات هو الأسئلة والإشكالات والهم الذي يحمله الأستاذ كمال فهمي، فهو يحمل هم التربوي ثم المبدع والناقد عبر الكتاب الأخير.

الأستاذ بلال اختار أن يقارب هذه الأعمال من خلال عتباتها، وأكثر تحديدا من خلال "مقدماتها"، فكما لا يمكن الدخول إلى بهو دار إلا عبر عتباتها، فكذلك لا يمكن الدخول إلى بهو كتاب وسبر أغواره إلا عبر مقدمته، ففي مقدمات الكتب يقدم المؤلفون استراتجيتهم وأهدافهم والدوافع التي من أجلها خاضوا غمار التأليف. من خلال المؤلف الأول يكتشف الأستاذ بلال أن الدافع وراء تأليفه هو الاعتقاد بأنه لا يمكن لطالب أن يكتب مادة إنشائية فلسفية دون أن تكون له معرفة جيدة بالمفاهيم الأساسية المؤطرة لدرسه، ومثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدر إلا عن رجل تعليم وتربية خبر الفصل الدراسي وتمكن من تحديد إشكاليات المجال التعليمي.

أما بالنسبة للكتاب الثاني فنجد أن المؤلف قد انتقل إلى ضفاف الإبداع المسرحي، وقد استدعى الأستاذ بلال مضمون مسرحية "لعبة الحلم" ليؤكد على هاجس السؤال الفلسفي الذي ظل يشغل الأستاذ فهمي وذلك من خلال دعوته المضمرة لإحياء ابن رشد ورد الاعتبار للعقلانية، مؤكدا على أن الفكر العربي لا يعاني عقما عضويا كما ظلت "رقية" في مسرحية "لعبة الحلم" تعتقد، فيما يؤكد زوجها على أن العقم لا يعدو أن يكون نفسيا، ويمكن التغلب عليه إذا استمرت الرغبة في الدعوة إلى العقل وإصرار المثقف أو النخبة على ذلك. أما في المؤلف الثالث فنجد أنفسنا أمام قراءة تركيبية بين "النقد والإبداع"، حيث لم يكن السؤال الفلسفي غائبا، والمتجلي هذه المرة في السؤال عن العلاقة بين الفلسفة والمسرح والتي تعتبر من أقدم العلاقات الفكرية.

الأستاذ محمد معطسيم الذي قدمت الأستاذة حياة الدرعي ورقته المعنونة ب"أم العلوم في ضيافة أبي الفنون" اختار أن يعرج بنا على دلالة الواو في عتبة العنوان لمؤلف "الفلسفة والمسرح" متسائلا عن دلالتها، هل تفيد الجمع المطلق؟ أم الترتيب المطلق؟ وهل العلاقة بين المفهومين هي علاقة حدود أم علاقة وجود؟. بعد ذلك قدم لنا تصورا حول المسرح المسكون بالفلسفة قبل أن ينتقل بنا إلى حدود البحث التي حصرها الأستاذ فهمي من خلال المؤلف عبر البحث في المسرح الملحمي أو المسرح المسكون بالماركسية ثم مسرح المواقف أو المسرح المسكون بالوجودية، ثم مسرح العبث أو المسرح المسكون بفلسفة العبث ثم المسرح الاحتفالي أو المسرح المسكون بالاحتفالية. ليختم الأستاذ معطسيم بالتأكيد على أن الفلسفة والمسرح متداخلان تداخلا معقدا على الرغم من الفصل التاريخي بينهما، فمن الصعوبة توصيف خطاب فلسفي صرف أو خطاب أدبي خالص لأن الخطابات هي ممتزجة.

أما الأستاذ محمد سعيد زاو فقد اختار مقاربة المؤلف من خلال ذكر عدد صفحاته وفصوله ثم مواضيع الفصول، مؤكدا على أن هذا المؤلف يعتبر من أول الكتابات في العالم العربي ما يمنحه تميزه وفرادته. وأكد الأستاذ زاو على أن فعل التفلسف هو الرجوع إلى العقل ما يطرح تساؤلا عن علاقة المسرح بالفلسفة أي بالعقل. وقد عرج الأستاذ زاو على المواضيع التي تناولها الكتاب والمسرحيين والفلاسفة الذين أتى على ذكرهم، وتحدث عن سارتر باعتباره بدأ أديبا وقال عنه دوغول بأن سارتر هو فرنسا.

قبل أن ننتقل إلى مداخلة الأستاذ كمال فهمي فتح المسير باب المداخلات بالنسبة للحاضرين التي جاءت في مجملها مؤكدة على أهمية البحث في مجال العلاقة بين الفلسفة والمسرح، مؤكدين على المشكل الذي يعاني منه نظامنا التعليمي الذي يستبعد المسرح في تعاطي التلاميذ معه والاقبال عليه ممارسة وتطبيقا. وقد اختتم هذا اللقاء الأستاذ كمال فهمي بمداخلة رد فيها على معظم التساؤلات، وعرج فيها على الأسباب والدوافع التي جعلته يقدم على تأليف هذا الكتاب، ثم تحدث عن حضور المسرح في انشغالات الفلاسفة منذ اليونان إلى المرحلة المعاصرة، وذلك الترابط الذي جعل معظم كتابات الفلاسفة الخالدة تنتمي إلى هذا المجال منذ كتاب أرسطو في "فن الشعر" وصولا 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد