أمين الكوهن عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الاتحادي : لابد أن نصل إلى ملكية برلمانية … فالرهان هو بلوغ دولة المجتمع و ليس مجتمع الدولة.
عبد المالك لكحيلي القيادي في حزب العدالة و التنمية : لا معنى للخطاب الشفوي إذ لم يقترن بمشاركة فعالة للشباب غايتها التغيير .
في إطار برنامج أنشطة ملتقى شباب المواطنة الخامس المنظم من طرف الجمعية الوطنية للتربية و الثقافة بتنسيق مع مركز مدى للدراسات و الأبحاث الإنسانية، عقدت يوم 18 غشت 2015 ندوة حول الأحزاب و تحديات التأهيل بعد الزوال بفضاء مؤسسة محمد إقبال بجماعة آنفا، حيث عرفت الندوة حضورا فاعلا للشباب المنخرطين في الملتقى الشبابي الخامس.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق يعرف تحولات عالمية و إقليمية و وطنية داخلية كان لها الأثر البالغ على الحقل السياسي المغربي، وعلى مشاريع و رهانات الأحزاب السياسية التي عملت على مراجعة تحالفاتها و استراتيجياتها على ضوء المتغيرات الجديدة.
افتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية على لسان مدير ملتقى الشباب الخامس السيد حكيم سعودي الذي رحب بالحضور، وعلى رأسهم مديرة مركز مدى السيدة حياة الدرعي التي قدمت بدورها ورقة تعريفية عن مركز مدى و هياكله، مرحبة بالحضور الشبابي الوازن في الندوة .
سير الجلسة الباحث في مركز مدى أكضيض زكرياء، مبرزا أن الندوة فضاء لمساءلة تحديات التأهيل التي ترفعها الأحزاب السياسية، حيث قام بطرح الأسئلة التالية: كيف تفاعلت الأحزاب السياسية داخليا و خارجيا مع المتغيرات الدولية و الإقليمية و الوطنية ؟
ما هو تشخيصها للواقع الاجتماعي على ضوء المتغيرات الجديدة ؟ وما هي عوائق تحديات التأهيل التي تواجه الأحزاب السياسية ؟ وما هي استراتيجياتها من أجل بلوغ مطلب التأهيل ؟ وهل الانتخابات الجماعية و الجهوية من منظور الأحزاب السياسية هي محطة نحو بلوغ مطلب التأهيل المنشود أم أنها محطة مازالت تعيد إنتاج نفس آليات الهيمنة ذات الطابع الاستبدادي ؟
حاولت المداخلة الأولى التفاعل مع الأسئلة المطروحة، حيث وضح عبد المالك لكحيلي القيادي في حزب العدالة و التنمية و عضو مجلس مدين الدار البيضاء المستويات الثلاثة القادرة على تحقيق مطلب التأهيل، مشيرا إلى المستوى الأول المتعلق بالدولة من خلال الإشراف السياسي لرئيس الحكومة على الانتخابات، إلى جانب القوانين التنظيمية التي تمت صياغتها بمقاربة تشاركية، و ما تضمنه الدستور الجديد من ربط المسؤولية بالمحاسبة.
المستوى الثاني يخص الأحزاب السياسية من خلال قانون الأحزاب الذي حاول ربط التمويل بالشرط الديمقراطي داخل كيان الأحزاب، و شجع على تشكيل اللوائح الإنتخابية عبر قواعد الأحزاب السياسية . أما المستوى الأخير فهو المستوى المدني الذي يتضمن المواطنين و جمعيات المجتمع المدني باعتباره المستوى الذي يوفر الضمانة الحقيقية لنزاهة العملية الإنتخابية.
فيما يخص المداخلة الثانية، قدم السيد أمين الكوهن عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الاتحادي تشريحا للواقع السياسي في المغرب من خلال إدراج المحددات الذاتية و الموضوعية التي تحكم الحقل السياسي المغربي، مبرزا أن شرط التأهيل هو بلوغ ملكية برلمانية، تجعل الانتخابات في المغرب قادرة على صنع القرار السياسي من خلال ربط الصوت الانتخابي للمواطن بطبيعة القرارات السياسية. هذا الوضع المرغوب فيه حسب أمين الكوهن هو الكفيل بتحقيق المغرب انتقال فعلي من وضعية مجتمع الدولة إلى وضعية دولة المجتمع.
من إعداد مشترك: ن الرغاي – ع حجي

